00962796879526 info@alwefaak.com

دورات تدريبية في اللغة العربية

دورات تدريبية في اللغة العربية

دورات تدريبية في اللغة العربية

مقدمة

تُستخدم اللغة العربية كلغة رسمية في أكثر من 20 بلداً في أنحاء العالم، فاللغة العربية لغة واسعة الانتشار، والكثير من الأشخاص في جميع أنحاء العالم يسعون لتعلّم اللغة العربية غير مبالين لصعوبة تعلمها، ولكن لأنهم يدركون أهمية هذه اللغة.

اللغة العربية هي بالفعل تراث العرب، وهي لغة غنية ومليئة بالثقافة، فقد سعى الكثير من العلماء العرب في الماضي إلى البحث والمعرفة، وتوصلوا إلى الكثير من الأعمال في مختلف مجالات العلم بهذه اللغة، وأصبحت أبحاثهم باللغة العربية مرجع ترجع إليه كل اللغات وتسعى لترجمتها للتزود منها ولدراسة الثقافة العربية، علاوة على ذلك، فمن يرغب في دراسة وتعلم الثقافة العربية، فإنه في حاجة ماسة إلى معرفة اللغة العربية، وبحاجة للتعمّق فيها حتى يصل إلى مستوى يسمح له باستيعاب تلك الثقافة العميقة، ففي وقتنا الحالي نرى أن العديد من الأجانب يقبلون على تعلم اللغة العربية، لتساعدهم على الفهم الصحيح للإسلام، ولا ننسى أهمية النحو في هذه اللغة، فالنحو هو ما يجعلنا نجيد التحدث بهذه اللغة، والنحو جزء لا يتجزأ من تعلّم اللغة العربية، وله الكثير من التفاصيل الغنية.

خصائص اللغة العربيّة 

تتميز اللغة العربيّة عن غيرها من اللغات بمجموعة من الخصائص، من أهمها:

  • الخصائص الصوتيّة: تتمثل بتوزيع مخارج الحروف من الشفتين وحتى أقصى الحلق، حيث تتعدد هذه المخارج وتتنوع، مع مراعاة التنسيق والتوازن بين أصوات الحروف في الكلمة الواحدة.

  • الاشتقاق: اللغة العربيّة تمكننا من اشتقاق كلمات ذات قدر من المعنى في أصل واحد، ممّا يحفظ الجهد ويوفر الوقت على المتعلم.

  • خصائص الكلمة العربية: تمتلك الكلمة في اللغة العربيّة خصائص عدّة، تختلف عن خصائص غيرها من الكلمات في بقيّة اللغات، مثل الشكل والبناء والصيغة والوزن.

  • التعريب: ترتبط كلمات اللغة العربيّة مع بعضها البعض من حيث الحروف والأصوات والتراكيب والهيئة والبنية، حتى إنَّ الكلمة الأجنبيّة إذا دخلت إلى اللغة العربيّة فإنّها يجب أن تتبع أوزان اللغة العربيّة.

  • خاصيّة معاني الألفاظ العربيّة: هناك طرقاً متبعة عند العرب في تحديد الألفاظ والمسميات تعتمد على استخدام صفة الشيء في تسميته والاحتفاظ بالمعنى الأصلي الذي يدل على المسمَّى والإشارة إلى صفة المسمَّى ووظيفته التي يؤديها.

  • الإيجاز: من أشهر أقوال العرب في الإيجاز "الإيجاز بلاغة"، وقالوا أيضاً "خير الكلام ما قلَّ ودلَّ".

أهميّة اللغة العربية 

إن أهمية اللغة العربية ظاهرة للعيان ولا تخفى على أحد، وهي لغة القرآن الكريم، وتتجلّى أهمية اللغة العربيّة في أمور كثيرة وبنود عدة، ومن هذه الأمور ما يأتي:

  • جاءت أهمية اللغة العربية من أنها الأصل لفهم القرآن، وارتباط اللغة العربية بالقرآن الكريم ارتباط وثيق، فمن جهة لا يمكن للإنسان فهم دقائق الأمور الموجودة في القرآن إلاّ إن كان عالماً باللغة العربيّة، ومن جهة أخرى دور العلماء والصّحابة على الحث على فهم العربيّة ودراستها، وارتباط اللغة بالقرآن المحفوظ من قبل الله أورثها هذا الأمر حفظاً لها من الضّياع.

  • اللغة العربيّة لغة البيان والفهم، وقد أكّد القرآن الكريم على هذا، فعندما يريد العربي أن يصف السيف أو الأسد أو غيرهم من الأسماء فهناك الكثير من المترادفات، وهذا ما لا نجده إلاّ في اللغة العربيّة.

  • من أهمية اللغة العربية أن فهم هذه اللغة وسيلة لإقامة الحجة على النّاس وباقي الأمم، فمن كان غير فاهم للغة غير عالم بأصولها لن يستطيع أن يكون شاهداً.

  • استمدت اللغة العربية أهميتها بأن تعلّمها واجب على من أراد طلب الحديث وروايته، فلا يمكن فهم الحديث إلاّ لمن كان عالماّ بأصول اللغة.

  • وتأتي أهمية اللغة العربية من أنها المفسّر للقرآن الكريم، والذين يدرسون الفقه الإسلامي عليهم أن يتعلموا خفايا اللغة وأصولها ومرادفاتها، للخوض في تفسير آيات الكتاب الكريم، وما تلك التفاسير الخاطئة إلا من جهل في اللغة.

بعض أنواع دورات اللغة العربية

اللغة العربية الفصحى الحديثة، عبارة عن نسخة محدثّة ومبسّطة من العربي الكلاسيكي، وتستخدم في البيانات الكتابية والشفوية في التجارة والسياسة ووسائل الإعلام والسياحة، أمّا العربي المعروف أو العاميّ، فعلى العكس هو عبارة عن لغة غير رسمية نستخدمها يومياً، وتختلف من دولة لأخرى ومن إقليم لآخر، ويمثل كل من أسلوب التواصل وعلم الصوتيات الأدوات الأساسية في دراسة اللغة.

تختلف الأسباب التي تدفع إلى تعلّم هذه اللغة، فهناك أسباب تتعلق بالدراسة، أو الاهتمام بمعرفة الأدوات اللازمة في التواصل الفني والمهني، فضلاً عن المجال الثقافي والتجاري والاقتصادي، وسنذكر بعض أنواع دورات اللغة العربية:

  • دورات تعليم اللغة العربية الفصحى الحديثة: يتم تنظيم هذه الدورات فردياً أو لمجموعات محدودة العدد، وتتألف من مستويين:

  • للمبتدئين (المستوى الأول)، موجهة لمن لديهم معرفة بسيطة باللغة العربية، أو هؤلاء الذين لديهم معرفة ببعض المعلومات المبدئية ولكن ليس لديهم القدرة على تمييز الحروف العربية ولا نطق الأصوات بطريقة صحيحة، وبعد الاستيعاب المبدئي لأسس الكتابة والصوتيات يتم الشروع في تعلم القواعد الأساسية لمبادئ النحو وذلك بمساعدة نصوص مستخدمة في معاهد متخصصة لتدريس للأجانب لمواد سمعية مثل الأسماء والأرقام والنوع واستخدام أداة التعريف الوحيدة والجملة الاسمية والفعل وغيرها.

  • بعد المبتدئ (المستوى الثاني)، موجهة لمن لديهم معرفة أساسية باللغة العربية، بمعنى أنه يمكنهم تمييز الحروف الهجائية دون صعوبة ولديهم معرفة جيدة بمبادئ النحو، وهذه حالة من تخطى اختبار جامعي للغة العربية ومن التحق بدورة المستوى الأول، وفي هذا المستوى يتم توجيه اهتمام خاص بالمحادثة كما يتم المتابعة في التعمّق في القواعد النحوية مع تناول الإعراب المعقّد.

  • دورة تعليم اللغة العربية لأغراض فنية أو تجارية: بنفس مواصفات دورة اللغة العربية الفصحى الحديثة ولكن مع شرح تطبيقي أكثر، موجه للمحادثة والتعمّق بالمفردات الاقتصادية والتجارية، وهذه الدورة موجهة للأفراد أو الشركات الذين يلزمهم فهم أسس اللغة لأسباب تتعلّق بالعمل والوساطة مع شركاء عمل بالعالم العربي.

  • دورات تعليم لغة عربية فردية: توجه الدورات الفردية لمن يرغب في اتباع مسار شخصي تماماً في دراسة القواعد اللغوية (النحو) وفي التدريب على المحادثة، ولمن يهتم بالتوسّع في دراسة مظاهر معينة من الثقافة والعالم العربي.

خاتمة

من خلال هذه المقالة يمكن الخروج ببعض التوصيات الهامة فيما يخص تعليم اللغة العربية وأهمها، ضرورة تزويد المعلّم للغة العربية بمهارات التدريس الإبداعي ومعايير التدريس الحقيقي، وذلك من خلال مقررات مبادئ التدريس وطرائق التدريس والوسائل التعليمية، وتدريبهم عليها، وضرورة تنويع أساليب ووسائل التقويم التي يستخدمها معلمو اللغة العربية بحيث تشمل الأسئلة مفتوحة النهاية والأسئلة التحفيزية والأسئلة ذات المستويات المعرفية العليا، ويجب تدريب المعلمين على استخدام أساليب واستراتيجيات تنمية مهارات التدريس الإبداعي ليتمكنوا من تطوير أساليبهم التدريسية، وضرورة عقد دورات تدريبية لتعريف معلمي اللغة العربية بأهمية الطرائق الحديثة وضرورتها أثناء التدريس، أو من خلال النشرات الدورية، ولا بد من توجيه القائمين على العملية التعليمية بضرورة توفير مناخ تعليمي يتسم بالمرونة لمساعدة معلمي اللغة العربية على التجديد والإبداع، وتهيئة بيئة تساعد على تنمية التعلّم الحقيقي.

 

التعليقات

اضف تعليقك